نجم الدين الكبرى
29
فوائح الجمال وفواتح الجلال
القلبية ، وإيصال الأفياض القلبية . . فشعّب من ذيل ولايته كثير من الأولياء « 1 » » . وفي نصّ طريف ، يذكر الكمشخانوى « 2 » ما اختصّت به ولاية نجم الدين ضمن خصائص ولاية غيره من رجال التصوف ، فيقول : « اعلم أن لكلّ من الأولياء خصوصية وهمّة في الحياة والممات ، كنقش الحقيقة والإلقاء في بحر الوحدة والفناء والاستغراق لشاه نقشبندى محمد بهاء الدين ، وقوة التصرّف والإمداد لعبد القادر الجيلاني ، وقوة العلم والواردات لعلىّ أبى الحسن الشاذلي ، والخارق للعادة والفتوة للسيد أحمد الرفاعي ، والترحّم والتعطّف للسيد أحمد البدوي ، والسخاء والكرامة لإبراهيم الدسوقي ، والعرفان والإكمال للشيخ الأكبر « 3 » ، والعشق لمحمد جلال الدين الرومي ، والغيبة والمحو للإمام السهروردي ، والأوّاه للشيخ حضر يحيى ، والوجد والجذبات لنجم الدين الكبرى . . وإن ثبتت هذه الخصلة نوعا ، لكل الأولياء ؛ إلا أنها خصوص وغاية مقام لهؤلاء العارفين ، وكل قوم بما لديهم فرحون « 4 » » .
--> ( 1 ) الخوانساري : روضات الجنات 1 / 296 والنص منقول عن كتاب « المشجّر » للسيد محمد الموسوي النوربخشى . ( 2 ) هو ضياء الدين أحمد بن مصطفى بن عبد الرحمن الكمشخانوى النقشبندي المجددى الخالدي ، ولد سنة 1227 ه ، وتوفى سنة 1311 ه . أصله من « كمشخانة » بتركيا ، ثم نزل مصر وأقام بها وافتتح مطبعة تنشر التراث الصوفي . ترك عدة مؤلفات ، أهمها كتاب ( جامع الأصول في الأولياء وأنواعهم وأوصافهم وأصول كل طريق ومهمات المريد وشروط الشيخ وكلمات الصوفية واصطلاحاتهم وأنواع التصوف وألف مقام ) وهو عنوان طويل - كما نرى - للكتاب ! وله أيضا : راموز الأحاديث على ترتيب حروف الهجاء - جامع المتون في ألفاظ الكفر وتصحيح الاعتقاد والأعمال - روح العارفين ورشاد الطالبين ونجاة الغافلين - لوامع العقول . . ( انظر ترجمته في : معجم المؤلفين 2 / 178 - الأعلام للزركلي - الموسوعة الصوفية للحفنى - هدية العارفين للبغدادي - معجم المطبوعات لسركيس - التحرير الوجيز للكوثرى - اكتفاء القنوع لفنديك - الأعلام الشرقية لمجاهد - Brockelmann II , 745 ) . ( 3 ) يقصد : محيي الدين بن عربى . ( 4 ) الكمشخانوى : جامع الأصول ص 18 ، 19 .